السيد حيدر الآملي

427

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

وعليهم الميثاق : يردون موردنا ، ويدخلون مدخلنا . نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء . ونحن أبناء الأوصياء المخصوصون في كتاب الله - عزّ وجلّ . ونحن أولى الناس بكتاب الله ، ونحن أولى الناس بدين الله . نحن الذين شرع لنا دينه ، فقال في كتابه « شَرَعَ لَكُمْ من الدِّينِ ما وَصَّى به نُوحاً » « 1 » وقد وصانا بما وصى به نوحا « 2 » « والَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ « 3 » وما وَصَّيْنا به إِبْراهِيمَ ) * وإسماعيل وإسحاق ويعقوب » . فقد علَّمنا ، وبلَّغنا ما علَّمنا ، واستودعنا علمهم . ونحن ورثة الأنبياء ، ونحن ورثة أولى العزم من الرسل . « أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ » يا آل « 4 » محمّد « ولا تَتَفَرَّقُوا فِيه » وكونوا على جماعتهم « كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ » من أشرك بولاية علىّ ، « ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْه » من ولاية علىّ ، انّ الله ، يا محمّد يهدى من يجيبك إلى ولاية علىّ « 5 » - عليه السلام » . وأمثال « 6 » ذلك كثيرة ، وقد تقدّم عند اثبات إمامتهم مثل ذلك . ( 857 ) والغرض أنّ الأولياء أو العلماء الورثة أو الائمّة الورثة ، هم هؤلاء ، لا غيرهم . وكلام الشيخ ، المنقول من « الفتوحات » ، وهو قوله « وذلك أنّ الدنيا لمّا كان لها بدء ونهاية - وهو ختمها - قضى الله أن يكون جميع ما فيها بحسبها : « 7 » له بدء وختام وكان من جملة ما فيها تنزيل الشرائع ، فختم « 8 » الله هذا التنزيل بشرع محمّد - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم . فكان « 9 » خاتم النبيّين و « إِنَّ الله كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً » « 10 » وكان من جملة ما فيها الولاية

--> « 1 » شرع لكم . . يهدى اليه : سورهء 42 ( الشورى ) آيهء 11 - 12 « 2 » وقد . . نوحا M - : F « 3 » إليك : + يا محمد M « 4 » يا آل F : وبال M « 5 » ولاية على : + كذا أصل نزول الآية Fh بالأصل ) « 6 » وأمثال F : فقال M « 7 » بحسبها : بحسب نعيمها F بحسا M « 8 » فختم : ختم F وختم M « 9 » فكان : وكان MF « 10 » ان اللَّه كان . . : سورهء 4 ( النساء ) آيهء 36